المدينة الجديدة تضم قطاعات سكنية واستثمارية وسياحية وتجارية وصناعية مواكبة لأحدث النظم العالمية

مشروع الشركة يوفر ربع مليون فرصة عمل دائمة للشباب ويستوعب مليوني نسمة

فبراير المقبل مهلة نهائية لدى التحكيم الدولي لحل القضية والتعويضات تقدر بـ 15 مليار دولار

جميع أراضي المشروع صحراوية ولم تزرع لذا تحولت بقرار من الحكومة إلى مشروع عقاري

اجرى الحوار – محمد المملوك :

مشروع استثماري ضخم لشركة مصرية كويتية معطل منذ 12 عاما بسبب عدم القدرة على اتخاذ القرار وانهاء الاشكاليات العالقة مع المستثمرين لتنعكس الصورة السلبية عن الاستثمار في مصر الى أخرى ايجابية ومحفزة وداعمة للمستثمرين الكويتيين والخليجيين, ومع زيارة رئيس جمهورية مصر العربية عبدالفتاح السيسي للكويت بدت بوادر الأمل والتفاؤل ترتسم على أوجه رجال الأعمال والمستثمرين الكويتيين آملين أن تنتهي معاناتهم بخصوص الاستثمارات في مصر بقرار حاسم وسريع يتفهم اضرار وتداعيات تعطيل الاستثمار في اي وطن قريب أو بعيد.
” السياسة ” تتناول أحد أهم المشاريع التي تعرضت لحالة من المد والجزر من اصحاب الحناجر تجاه الشركة كونها تعمل باستثمارات لأجانب, وتبين أن المشروع يضمن انشاء (تجمع عمراني متكامل) على مساحة 26 الف فدان متكامل الجوانب والخدمات والقطاعات المختلفة منها سكني متميز وآخر استثماري وقطاع تجاري ومركز مالي ومطار دولي ومشاريع سياحية وترفيهية واسواق ومولات تجارية ومدارس ومعاهد وجامعات وخدمات علاجية عبر انشاء مراكز صحية عالمية مع انشاء برج حر على غرار برج خليفة وبرج المملكة, ويأتي بناء المدينة لتخفيف الضغط المروري عن القاهرة الكبرى بالاتجاه نحو الجنوب بما لا يتجاوز ال¯ 60 كيلو مترا في خطوة استباقية استثمارية جريئة حيوية في التوسع باتجاه الجنوب ترسم لوحة لمدينة متكاملة.
ومن المدهش أن المشروع ينعكس ايجاباً على سوق العمل هناك حيث يستوعب هذا التجمع العمراني 2 مليون نسمة ويوفر ربع مليون فرصة عمل دائمة للشباب ونحو مليون فرصة عمل خلال مراحل بنائه وتصل اجمالي الاستثمارات به لقرابة ال¯ 400 مليار جنيه مصري, فضلاً عن ذلك فإن تصميم المدينة موضوع المشروع تأخذ الطابع الحديث العالمي لتكون ملاذا ووجهة للمستثمرين الراغبين دخول السوق المصري, ورغم كل ما سبق الا ان المشروع ظل رهيناً للجدل الواسع في مصر.
ومنذ 2008 وحتى اليوم لم يصدر قراراً للبدء في تنفيذ المشروع والمقرر انجازه في منطقة قرب مدينة العياط جنوب الجيزة, باستثمارات وشراكة خليجية مصرية وعالمية قد تتضرر منها اكثر من 20 شركة مساهمة في الشركة الكويتية المصرية في حال لم يحسم الملف سريعاً.
لالقاء الضوء والمزيد من التفاصيل التقينا (الشيخ مشعل مالك عبد العزيز الصباح) أحد كبار ملاك شركة المجموعة الدولية للمشاريع القابضة وهي احد أكبر مساهمي الشركة المصرية الكويتية للتنمية والاستثمار, صاحبة المشروع والتي تبحث عن النور ضمن قافلة مشاريع مطروحة للتعمير والبناء في مصر, وفي ما يلي نتعرف على المستجدات حول المشروع:

بداية شيخ مشعل مالك عبد العزيز الصباح, ما آخر المستجدات حول مشروع الشركة المعطل في مصر منذ سنوات?
مشروع الشركة معطل منذ أكثر من 12عاماً نتيجة لوجود مزايدات ولغط ممن لا يريدون لمصر الخير والنماء, ولو اقر هذا المشروع وفقا لما وضع له من استراتيجيات لكان نموذجا يحتذى به للاستثمار الذي يليق بتاريخ مصر وحضارتها, ولكن للأسف ظل المشروع رهيناً لاصحاب الحناجر وممن لا يريدون خدمة الوطن وممن لديهم اهداف مغرضة لا نعلم ابعادها ومداها على الشركة والمشروع من جانب ولمصر من جانب آخر بهدف تعطيل انشاء مشاريع تخدم بناء الاقتصاد المصري وايجاد فرص العمل لآلاف الشباب, ولاشك أن مثل هذه النماذج من المشاريع النموذجية والتي تواكب التطور العالمي سوف تحول وجهة المستثمر الاجنبي الى مصر, واما الذين وقفوا امام هذا المستثمر, فقد وقفوا امام نمو الاستثمار وجذب رؤوس الأموال التي تصب في شريان الاقتصاد المصري.

26 ألف فدان

صف لنا مكونات المشروع والتحديات التي واجهت تنفيذه?
المشروع يقوم على مساحة 26 الف فدان تم التعاقد عليها في 2002 لاقامة مشروع زراعي, وتوقف نتيجة لعدم التزام الدولة بتوفير المقنن المائي طبقاً للعقد مع الدولة, وبعدها صدر قرار من مجلس الوزراء في عام 2008 لاستحداث تجمع عمراني في شمال الصعيد برغبة من الحكومة المصرية ومنذ ذلك الوقت بدأ المزايدون واصحاب الحناجر والحاقدون على وطنهم يقفون حائلاً دون تنفيذ المشروع وظلت حالة الجدل حول تنفيذ المشروع تمثل تحديا له حتى حدوث ثورة يناير2011.
وما القيمة المضافة التي تعود على الاقتصاد المصري في حال تم انجاز المشروع, وما الجدوى الاستثمارية الفعلية للمستثمرين?
المشروع يقوم على استثمار نحو 400 مليار جنيه خلال مراحله الزمنية لانشاء مدينة سكنية تجارية مالية سياحية ترفيهية تعليمية صحية تستوعب 2 مليون نسمة, وهو اثر اجتماعي محوري لثلاث محافظات قريبة وملاصقة للقاهرة وهي الجيزة وبني سويف والفيوم, وذلك بإيجاد ربع مليون فرصة عمل دائمة, وهو يستوعب مليون فرصة عمل خلال فترة انجاز المشروع فضلا عن أنه يساهم في حل مشكلة الهجرة من الصعيد الى القاهرة, ويساهم في حل مشكلة المرور في القاهرة الكبرى نظرا لتمركز الخدمات بها.